تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وحفظها من الاستئصال ، ولو صدر من الإمام عليه السلام تأييد علني لالتحقت أعداد واسعة منهم بتلك الحركات المسلحة ، فاكتفى عليه السلام بوجود محرومين ناقمين أو ثائرين غاضبين ، لذا ورد في قول الإمام عليه السلام : ( لا أزال أنا وشيعتي بخير ) فهو عليه السلام يريد لقاعدته المخلصة لمشروعه أن تكون بعيدة عن الصدام المسلّح مع السلطة لأن وظيفتهم الأهم ما ذكرناه آنفاً . 4 - ويفهم من بعض الروايات أن عدم تأييد الأئمة عليهم السلام كان لعدم حسن الظن ببعض أصحاب تلك الثورات ، ولسوء اعتقادهم بالإمامة كصحيحة العيص بن القاسم ، وكالتي رواها في الاحتجاج قال : ( قيل للإمام الصادق عليه السلام : ما يزال يخرج رجل منكم أهل البيت فيقتل ويقتل معه بشر كثير ، فأطرق طويلًا ثم قال عليه السلام : إن فيهم الكذابين وفي غيرهم المكذّبين ) « 1 » .

اختلاف العلماء في تقييم أصحاب الثورات :

وبسبب سرّيّة هذه المواقف والحاجة إلى كتمانها وغموض بعضها ووجود روايات متعارضة فقد اختلف علماؤنا في تقييم أصحاب تلك الثورات ، قال السيد الشهيد الصدر الثاني قدس سرّه في تعليقته على كتابي ( دور الأئمة في الحياة الإسلامية : 333 ) : ( ( الذي وجدته من
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 2 / 120 .
فقه المشاركة في السلطة — صفحة 373 | الشيخ محمد اليعقوبي