بالله وحسبنا الله عليه توكلنا وإليه المصير ) « 1 » . فيعبرّ الإمام عليه السلام عن عدم ممانعته لها في الجملة لكنه عليه السلام يدعوهم بحكم وظيفته في هداية الخلق إلى فعل ما يجب فعله .
عدم دعم الإمام عليه السلام للحركات المسلحة علناً :
هذا ولكن الإمام عليه السلام كان حذراً من الارتباط المباشر بأصحاب الثورات علناً ، بل توجد روايات تشير إلى إمضاء موقف بعض أصحابه المقربين كزرارة ومؤمن الطاق « 2 » إذ امتنعوا عن تلبية دعوة زيد بالمشاركة معه في خروجه ، ويمكن أن نفهم لهذا الموقف عدة مصالح : -
1 - لئلا يعطي ذريعة للسلطة لإدانة الإمام عليه السلام وتصفيته قبل أن يؤدي دوره المبارك .
2 - ولأن وظيفته والفقهاء من أصحابه هو ترصين وجود مدرسة أهل البيت وتوسيع رقعتها وبناء الجماعة الصالحة المؤمنة بمشروع الإمام عليه السلام ، وليس تحقيق إنجازات مؤقتة غير قابلة للبقاء .
3 - ولعل عدم حماس الأئمة عليهم السلام للثورات المسلحة وعدم التأييد العلني لها كان لحماية القاعدة المؤمنة بمنهج الإمام عليه السلام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 11 / 28 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، باب 9 ، ح 1 .
( 2 ) ستأتي الروايتان ( صفحة 376 ) إن شاء الله تعالى .