له : بنو الحسن لا يعرفون لمن الحق ؟ قال عليه السلام : بلى ولكن يحملهم الحسد ) « 1 » .
2 - إن الأئمة عليهم السلام كانوا يخفون تفاصيل أسماء الأئمة المنصوص عليهم عن بعض أقربائهم إما شفقة عليهم حتى لا تقام الحجة عليهم وهم يعلمون طموحهم للثورة ، أو لأنهم عليهم السلام يريدون بالإخفاء استمرار اندفاعة أولئك الذرية للثورة ولو علموا بالنص لوجب عليهم استئذان الأئمة ، وهم عليهم السلام لا يأذنون صريحاً فتتوقف الثورات وهو ما لا يريده الأئمة عليهم السلام فأبقوا الأسماء المنصوص عليها مخفية .
تحقيق في الثورات العلوية وأهمية الرجوع إلى ولي الأمر فيها :
ويظهر من بعض الروايات ما يفيد هذه الوجوه ، ففي معتبرة أبان قال : ( أخبرني الأحول أن زيد بن علي عليه السلام بعث إليه وهو مستخفٍ ، قال فأتيته فقال لي : يا أبا جعفر ، ما تقول إن طرقك طارق منا ؟ أتخرج معه ؟ قال : فقلت له : إن كان أباك أو أخاك خرجت معه ، قال : فقال لي : فأنا أريد أن أخرج أجاهد هؤلاء القوم ، فأخرج معي ، قال : قلت : لا ، ما أفعل جعلت فداك ، قال : فقال لي : أترغب بنفسك عني ؟ قال : قلت له : إنما هي نفس واحدة فإن كان لله في الأرض حجة فالمتخلف عنك ناجٍ
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 2 / 120 .