من عامة الناس فكيف بهؤلاء الذين يعرفون عظمة وقدسية أئمة أهل البيت ومن تلك الاحتمالات : -
1 - إن الثوار كانوا على اتفاق سري تام مع الإمام المعصوم عليه السلام في تبادل الأدوار فيظهرون الخلاف مع الإمام إلى حد الجرأة على مقامه الشريف « 1 » حرصاً على سلامته ولدفع أي اشتباه للسلطة فيه حيث كان الطواغيت يحبسون على الظنة ويقتلون على التهمة ، حتى ولو أدى هذا الإظهار إلى خسارة محسوبة لبعض الجنود من الشيعة ممن سيتركهم عندما يطّلع على جرأتهم الظاهرية ، وبالمقابل يظهر الإمام براءته من فعلهم ليصل بذلك إلى أسماع السلطة ، وعلى أساس هذين الموقفين نفهم الروايات ، كالمروي في الاحتجاج عن الإمام الصادق عليه السلام قال : ( ليس منا أحد إلا وله عدو من أهل بيته ، فقيل
هامش
( 1 ) ومن ذلك قوله للإمام الصادق عليه السلام : ( ( يحملك على هذا الحسد لابني ) ) ، راجع ما جرى من حوار بين أقطاب المجتمعين من بني هاشم في الأبواء مع الإمام الصادق عليه السلام في نهاية دولة بني أمية في مقاتل الطالبيين : 140 ، ونقل عنه في بحار الأنوار : 47 / 227 ، والإرشاد للمفيد : 2 / 190 - 193 ، ونسب فيها إلى عبد الله المحض قوله : ( ( وقد علمتم أن ابني هذا هو المهدي فهلم نبايعه ) ) ولكن تجد في بحار الأنوار : 47 / 302 - 304 عدة روايات تدل على معرفتهم بالمهدي الموعود وأنهم ليسوا هو .