3 - لأنها تشغل الظالمين عن الحق وأهله وربما تقنع بعض الجائرين بعدم خطورة منهج أهل البيت عليهم السلام على سلطانهم ، فتقلل من ظلمهم واضطهادهم .
4 - مضافاً إلى ما كانت تحدثه هذه الثورات من أمل في نفوس المستضعفين والمحرومين وحماستهم لإقامة الحق والعدل .
ولذا كان الإمام عليه السلام لا يقف مانعاً في طريق هذه الثورات أو عموم المشاركة في الجهاد ولا يثبط عزائمهم ، إذا كانت النتيجة في صالح الدين والمسلمين ، فمن رواية طويلة ذكر فيها الإمام الصادق عليه السلام شرائط القائمين بالجهاد إلى أن قال عليه السلام : ( ولسنا نقول لمن أراد الجهاد وهو على خلاف ما وصفنا من شرائط الله عز وجل على المؤمنين والمجاهدين : لا تجاهدوا ، ولكن نقول : قد علّمناكم ما شرط الله عز وجل على أهل الجهاد الذين بايعهم واشترى منهم أنفسهم وأموالهم بالجنان ، فليصلح امرؤ ما علم من نفسه من تقصير عن ذلك ، وليعرضها على شرائط الله عز وجل ، فإن رأى أنه قد وفى بها وتكاملت فيه فإنه ممن أذن الله عز وجل له في الجهاد ، وإن أبى إلا أن يكون مجاهداً على ما فيه من الإصرار على المعاصي والمحارم والإقدام على الجهاد بالتخبيط والعمى والقدوم على الله عز وجل بالجهل والروايات الكاذبة فلقد لعمري جاء الأثر في من فعل هذا الفعل أن الله تعالى ينصر هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم ، فليتق الله عز وجل امرؤ وليحذر أن يكون منهم ، فقد بين لكم ولا عذر لكم بعد البيان في الجهل ولا قوة إلا
فقه المشاركة في السلطة — صفحة 371
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٧١