تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
عليه السلام قال : ( ما جعل الله عز وجل بسط اللسان وكفّ اليد ، ولكن جعلهما يبسطان معاً ويكفّان معاً ) « 1 » . وتقريبه ظاهر أي أن في كل مورد يجوز فيه الأمر والنهي باللسان فإنه يجوز تغييره باليد ، وفيها رد على من يجيز امتثال الفريضة باللسان ويمنع منه باليد . وإطلاق اليد يشمل الخروج على السلطة .

في التأسيس للمشروع السياسي عند أهل البيت عليهم السلام :

ومحل الشاهد أن هذه الأحاديث الكثيرة التي أشاعها المعصومون عليهم السلام في رفض السلطة الجائرة وسلب الشرعية عنها وبيان مخاطرها على الدين وعلى مصالح الأمة وحقوقها والدعوة إلى إزالة هذا المنكر الكبير وإعادة الحق إلى أهله خلقت حالة من الهيجان والاحتقان والغليان لدى قطاع واسع من الأمة وأسست لحالات التمرد على السلطة ولخروج الثورات المسلحة ضد الأنظمة الظالمة . وتنفع هذه الروايات أيضاً في الاحتجاج على الذين لا يعتقدون بوجود مشروع سياسي للأئمة فإن انتقادهم عليهم السلام للسلطات يعني أن عندهم البديل ، فإن من يسقط شيئا فعليه أن يقيم شيئا بدلًا عنه . . . ، ولعل هذا التبادر يكون منطقياً لدى كثير من الثوار لا سيما المتفقهين منهم ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، باب 61 ، ح 1 ، وأبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، باب 3 ، ح 2 .