جائراً مستحلًا لحرم الله ، ناكثاً لعهد الله ، مخالفاً لسنة رسول الله عليهما السلام ، يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان فلم يغيّر عليه بفعل ولا قول كان حقاً على الله أن يدخله مدخله . ألا وإن هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمان ، وأظهروا الفساد ، وعطّلوا الحدود ، واستأثروا بالفيء ، وأحلوا حرام الله وحرموا حلاله ، وأنا أحق من غيّر ) « 1 » .
أقول : الرواية صريحة في التغيير على السلطان الجائر .
5 - وروى الطبري أيضاً عنه عليه السلام في خطبة خطبها بذي حسم : ( ألا ترون أن الحق لا يعمل به ، وأن الباطل لا يتناهى عنه ؟ ليرغب المؤمن في لقاء الله محقاً ؛ فإني لا أرى الموت إلا شهادة ولا الحياة مع الظالمين إلا برماً ) « 2 » ، وفي تحف العقول ( لا أرى الموت إلا سعادة ) .
6 - ومما جاء في وصية الإمام الحسين عليه السلام التي دوّنها وأودعها عند أخيه محمد بن الحنفية ( إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي عليهما السلام أريد أن أأمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأسير بسيرة
هامش
( 1 ) تأريخ الطبري : 7 / 300 ، الكامل لابن الأثير : 4 / 48 .
( 2 ) تأريخ الطبري : 7 / 301 .