تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وروى الخوارزمي في مناقبه قال : ( ( خطبهم عمر بن الخطاب فقال : لو صرفناكم عما تعرفون إلى ما تنكرون ما كنتم صانعين ؟ قال : فسكتوا فقال ذلك ثلاثاً ، فقام علي عليه السلام فقال : إذن كنا نستتيبك ، فإن تبت قبلناك ، قال : فإن لم أتب ؟ قال : إذن نضرب الذي فيه عيناك ) « 1 » . وقد صدرت منهم ) سلام الله عليهم ( أحاديث كثيرة لتعبئة الأمة لهذه المواجهة وتحميلها المسؤولية ولإبطال الثقافة المقابلة التي كان يفتريها وعّاظ السلطة المتملقون لها الذين وضعوا الأحاديث في وجوب طاعة السلطان ولو كان فاسقاً وحرمة الخروج عليه وإن أتى المنكرات وانتهك المقدسات علناً . ومن الأحاديث الواردة عن المعصومين عليهم السلام في هذا المجال : 1 - رواية مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله قال : ( قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن الله لا يعذب العامة بذنب الخاصة إذا عملت الخاصة بالمنكر سراً من غير أن تعلم العامة ، فإذا عملت الخاصة بالمنكر جهاراً فلم تغير ذلك العامة استوجب الفريقان العقوبة من الله عز وجل . قال : وقال رسول الله عليهما السلام : إن المعصية إذا عمل بها العبد سراً لم يضر إلا عاملها ، فإذا عمل بها علانية ولم يغير عليه أضرت بالعامة ) . قال جعفر بن محمد عليه السلام : ( وذلك أنه يذل بعمله دين الله ويقتدي به أهل
هامش
( 1 ) راجع كتابي ( دور الأئمة في الحياة الإسلامية ) : 30 ، 260 .