4 - وأن يتوفر مشروع متكامل يستثمر نتائج تلك الحركة ليس على مستوى النظرية لأن هذا المشروع متوفر عند الأئمة عليهم السلام بما علمهم الله تبارك وتعالى ، ويستطيع الفقهاء الجامعون للشرائط استنباط الأحكام والقوانين من مصادرها ، وإنما على مستوى التطبيق أي وجود المؤهلين للقيام بهذا المشروع الإلهي المتكامل وتنفيذه على أرض الواقع .
مشروعية الخروج عن السلطة :
وتستفاد مشروعية الخروج من بعض الآيات الكريمة كقوله تعالى :
( وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ )
( النساء : 75 ) وقوله تعالى :
( وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ )
( الحج : 40 ) .
وقد أسس أمير المؤمنين عليه السلام مشروعية هذه المواجهة لتغيير المنكر من أول أيام الانحراف حينما حمل معه بضعة المصطفى عليهما السلام فاطمة الزهراء عليها السلام ، ودار على بيوت المهاجرين والأنصار طالباً النصرة على هذا الأمر فلم يستجيبوا ، وتقدم قوله عليه السلام : ( لو وجدت أربعين ذوي عزم منهم لناهضت القوم ) « 1 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 28 / 313 عن كتاب السقيفة للجوهري ووقعة صفين لنصر بن مزاحم وغيرهما .