كذلك سلّط الله عليهم سلطاناً لا علم له ولا حكم له ولا رحم له ) « 1 » .
الخروج عن السلطة :
المستوى الخامس : الخروج على السلطة :
لقد قاد الأئمة حركة المعارضة - في مصطلح اليوم - ضد السلطة أداءً لواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولم يتوانوا عن استعمال كل الأدوات المتاحة ومنها الخروج على السلطة عندما يقتضي التكليف ذلك بأن : -
1 - يتعيّن امتثال الوجوب به ، أي أن إنكار المنكر لا يتحقق إلا بهذه الوسيلة ، بحسب مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
2 - وتكون المقدمات مهيأة قال تعالى :
( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ )
( الأنفال : 60 ) وهي شاملة للقوى المعنوية والمادية بكل أشكالها ومستوياتها .
3 - مع مراعاة المصالح العليا للدين والمجتمع فقد يكون المسوِّغ للخروج موجوداً إلا أن مثل هذا العمل له آثار وتداعيات خطيرة يكون ضررها أكبر كحدوث الفتنة واختلال النظام وخروج الوضع عن السيطرة ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 22 / 454 عن جامع الأخبار : 125 - 126 ، ف 88 .