تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وقد احتج الرجل فأمر المأمون عند ذلك بإطلاق الصوفي واحتجب عن الناس واشتغل بالرضا عليه السلام حتى سمه فقتله ) « 1 » . وروى الشيخ الطوسي في التهذيب والاستبصار عن أبي سعيد الخراساني قال : ( دخل رجلان على أبي الحسن الرضا عليه السلام بخراسان فسألاه عن التقصير ، فقال لأحدهما : وجب عليك التقصير لأنك قصدتني ، وقال للآخر : وجب عليك التمام لأنك قصدت السلطان ) « 2 » أي أن سفره لقصد السلطان معصية فلا يقصّر في صلاته .

تحذير الأمة وتنبيهها إلى الخطايا والذنوب التي تؤدي إلى تسلط الأشرار عليهم :

المستوى الرابع : تحذير الأمة وتنبيهها إلى الخطايا والذنوب التي تؤدي إلى تسلّط الظالمين والأشرار ، وهم عليهم السلام يمنعون بذلك أصل وصول الجائر إلى السلطة أي يعالجونه بالدفع قبل الرفع ، أو قل يعالجون العلل قبل المعلولات وهو أسلوب أجدى في العلاج كما قيل ( الوقاية خير من العلاج ) . ومن تلك الأمور : - 1 - ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كالرواية في الكافي والتهذيب عن الإمام الرضا عليه السلام قال : ( لتأمرُنَّ بالمعروف
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 240 باب 174 علة قتل المأمون للرضا عليه السلام ، عيون أخبار الرضا : 452 ، باب 59 بنفس العنوان وفي السند عن سنان فقط لكن في العلل محمد بن سنان . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، باب 8 ، ح 6 .