بن جعفر ، قلت : ما لي ولموسى بن جعفر ؟ فقال : دع هذا عنك فوالله لولا حسن صحبتك لقتلتك ) « 1 » .
ولما جيء بالأسرى من أصحاب الحسين بن علي صاحب فخ ورؤوس القتلى إلى موسى الهادي قال : ( والله ما خرج حسين إلا عن أمره - أي الإمام موسى بن جعفر عليه السلام - ولا اتبع إلا محبته لأنه صاحب الوصية في أهل هذا البيت ، قتلني الله إن أبقيت عليه ) « 2 » .
ويعبّر الأئمة عليهم السلام عن ألمهم وأسفهم لأن المجتمع لم يلتزم بهذه المقاطعة مما أدى إلى استمرار وجود هؤلاء الظلمة وتماديهم في طغيانهم ، ففي رواية علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لولا أن بني أمية وجدوا لهم من يكتب ويجبي لهم الفيء ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا ، ولو تركهم الناس وما في أيديهم ما وجدوا شيئاً إلا ما وقع في أيديهم ) « 3 » .
وينبغي الانتباه إلى أن الأئمة عليهم السلام دلّوا شيعتهم على البدائل الاقتصادية لهذه المقاطعة ؛ لأن تحريم العمل للسلطة يحرم الكثيرين من فرص العمل ويدعهم في حرمان وفاقة وهذا يشكّل خطراً على أصل وجودهم وثبات عقيدة بعضهم ، ومن تلك البدائل المهن الحرة خصوصاً الزراعة والتجارة ، روي عن الإمام الباقر عليه السلام قوله : ( كان أبي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، باب 42 ، ح 17 .
( 2 ) بحار الأنوار : 48 / 151 ، عن مهج الدعوات : 217 - 227 .
( 3 ) المصدر السابق : باب 47 ، ح 1 .