تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
أمير المؤمنين والسيدة الزهراء ) صلوات الله عليهما ( والصادقين من أصحاب رسول الله عليهما السلام . وقد اتخذ النهي عن هذا المنكر عدة أشكال نجعلها في مستويات لإعطاء فكرة عما يمكن فعله :

التصريح بعدم شرعية الغاصبين :

المستوى الأول : التصريح بعدم شرعية هؤلاء الولاة وأن هذا المقام هو لأهل بيت النبي عليهما السلام لإلقاء الحجة على الغاصبين وعلى الأمة جميعاً ولتذكيرهم دائماً بهذا الركن الأساسي للدين ، وافتتحت السيدة الزهراء عليها السلام هذه الحركة المباركة في أول أيام الانحراف كما هو معلوم من خطبها الشهيرة . أما أمير المؤمنين عليه السلام فقد أقام الحجج تلو الحجج وبشتى الأساليب ومنها قوله عليه السلام في الخطبة الشقشقية : ( أما والله لقد تقمصها فلان وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى ، ينحدر عني السيل ولا يرقى إلي الطير ) إلى أن قال عليه السلام : ( فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شذى أرى تراثي نهباً ) . ومنها قوله : ( لا يقاس بآل محمد من هذه الأمة أحد ولا يسوّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبداً ، هم أساس الدين وعماد اليقين ، إليهم يفيء الغالي وبهم يلحق التالي ، ولهم خصائص حق الولاية وفيهم الوصية والوراثة ، الآن إذ رجع الحق إلى أهله ونقل إلى منتقله ) « 1 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 2 ، 3 .