التوجه إلى ولاة الجور وأعوانهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :
المستوى الثالث : التوجه إلى الولاة الظلمة وأعوانهم مباشرة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر استجابة للحديث النبوي الشريف المشهور لدى الفريقين ، ففي مسند أحمد أنه ( قيل لرسول الله عليهما السلام : أي الجهاد أحب إلى الله عز وجل ؟ فقال عليهما السلام : كلمة حق تقال لإمام جائر ) « 1 » والحث المطلق أي حتى ولو كلفته هذه الكلمة حياته ، وفي رواية مجمع البيان تصريح بذلك عن النبي عليهما السلام قال : ( أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر يقتل عليه ) « 2 » ، وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ( إن المراد من قوله تعالى :
( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ )
( البقرة : 207 ) الرجل الذي يقتل على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) « 3 » .
وأذكر هنا بعض الشواهد مما يقل تداولها :
( منها ) رسالة الإمام الحسين عليه السلام إلى معاوية يحذره فيها مما ارتكبه من المنكرات وتقريعه عليها ، وقد رواها ابن قتيبة في الإمامة والسياسة والكشي في رجاله والقاضي النعماني في دعائم الإسلام والطبرسي في الاحتجاج وفي رواية الطوسي ، كتب الإمام الحسين عليه السلام لمعاوية ( أما بعد ، فقد جاءني كتابك تذكر فيه أنه انتهت إليك عني أمور
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 5 / 251 .
( 2 ) مجمع البيان : 2 / 423 .
( 3 ) مجمع البيان : 2 / 301 ، المستدرك : 2 / 438 نقلًا عن لب اللباب .