تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ويصل النهي عن مساعدتهم حتى في بناء المساجد كما في صحيحة يونس بن يعقوب قال : ( قال لي أبو عبد الله عليه السلام : لا تعنهم على بناء مسجد ) « 1 » . وعن مجرد تسجيل الاسم في ديوانهم وإن لم يقم بأي عمل لهم ، ففي صحيحة الكاهلي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( من سوّد اسمه في ديوان ولد سابع - مقلوب عباس - حشره الله يوم القيامة خنزيراً ) . وينبّه الإمام الصادق عليه السلام إلى عظيم خطرهم في موثقة فضيل بن عياض قال عليه السلام : ( يا فضيل والله ، لَضرر هؤلاء على هذه الأمة أشد من شرر الترك والديلم ) « 2 » . وقد انتشرت هذه الثقافة لدى عموم المجتمع الإسلامي وعرف بها حتى الطواغيت أنفسهم رغم ما يكلّف ذلك من ثمن فادح ، كما في صحيحة صفوان بن مهران الجمال لمّا باع جماله تنفيذاً لتوجيه الإمام الكاظم عليه السلام حتى لا يؤجرها لهارون العباسي للحج ، قال : ( فبلغ ذلك إلى هارون فدعاني فقال لي : يا صفوان بلغني أنك بعت جمالك ، قلت : نعم ، قال : ولمَ ؟ قلت : أنا شيخ كبير وإن الغلمان لا يفون بالأعمال ، فقال : هيهات هيهات ، إني لأعلم من أشار عليك بهذا ، أشار عليك بهذا موسى
هامش
( 1 ) والذي يليه في وسائل الشيعة : كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، باب 42 ، ح 8 ، 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ، باب 37 ، ح 6 .