ومن كلام له عليه السلام في التظلم من قريش : ( وأجمعوا على منازعتي حقاً كنت أولى به من غيري ) « 1 » ، ولا نريد أن نطيل بذكر الشواهد لأن المصادر حافلة باحتجاجات كثيرة وعميقة بفضل الله تعالى .
توجيه الناس إلى مقاطعة الظلمة :
المستوى الثاني : توجيه الناس إلى مقاطعة هؤلاء الظلمة والتحذير من الدخول في أعمالهم ، وفي ذلك روايات كثيرة ذكرنا العشرات منها في البحث الثالث المتقدم ، كصحيحة أبي بصير قال : ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن أعمالهم ، فقال لي : يا أبا محمد ، لا ، ولا مدة قلم ، إن أحدهم لا يصيب من دنياهم شيئاً إلا أصابوا من دينه مثله ) « 2 » .
وفي صحيحة ابن أبي يعفور عن الإمام الصادق عليه السلام ( إن أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتى يحكم الله بين العباد ) « 3 » .
ومنها المروي عن رسول الله عليهما السلام : ( إياكم ومخالفة السلطان فإنه ذهاب الدين ) « 4 » .
وعنه عليهما السلام قال : ( إياكم وأبواب السلطان وحواشيها ، فإن أقربكم من أبواب السلطان وحواشيها أبعدكم من الله عز وجل ، ومن آثر السلطان على الله عز وجل أذهب الله عنه الورع وجعله حيران ) « 5 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 217 .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، باب 42 ، ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب السابق ، ح 6 .
( 4 ) بحار الأنوار : 10 / 368 ، ح 7 .
( 5 ) بحار الأنوار : 75 / 372 ، ح 19 .