وذهب الدين وغيرت السنن والأحكام ولزاد فيه المبتدعون ونقص منه الملحدون وشبّهوا ذلك على المسلمين ) « 1 » .
أقول : في ضوء هذا يكون غصب ولاية الأمر من أهلها وتقمّص مقام الإمامة الشريف من أعظم المنكرات التي يجب دفعها وإزالتها لما يترتب عليها من ثلمة عظيمة للدين وخسارة للمسلمين « 2 » ، وقد لخّص الإمام الصادق عليه السلام في رواية تحف العقول المعروفة تداعيات هذا المنكر الكبير بقوله عليه السلام : ( وذلك أن في ولاية الوالي الجائر دوس الحق ( دوس أي الوطء بالرجل ، وفي نسخة : دروس - الحق ) كله وإحياء الباطل كله وإظهار الظلم والجور والفساد وإبطال الكتب وقتل الأنبياء والمؤمنين وهدم المساجد وتبديل سنة الله وشرائعه ) « 3 » .
في مستويات النهي عن المنكر التي مارسها أهل البيت عليهم السلام تجاه غصب الخلافة من أيديهم :
ومنذ اليوم الأول الذي غُصبت فيه الخلافة وصودر حق ولاية أمور الأمة بعد وفاة رسول الله عليهما السلام فقد باشر المعصومون عليهم السلام وأصحابهم القيام في وجه هذا المنكر الكبير وإصلاح ما فسد من أمور الأمة ، وقد تقدم في الفصل الأول في النبذة التأريخية شواهد من سيرة
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 1 / 253 ، الباب 182 ، ح 5 ، عيون أخبار الرضا ، الباب 34 ، ح 1 .
( 2 ) راجع خطاب بعنوان ( ماذا خسرت الأمة حين ولّت أمرها من لا يستحق ) في خطاب المرحلة : 1 / 217 .
( 3 ) تحف العقول : 212 .