ورد الحقوق إلى أهلها وإقامة العدل في الرعية وهذه الأعمال هي المصاديق الرئيسية لهذه الوظيفة الإلهية ولا تتحقق بمعناها الواسع إلا من خلال التصدي لإدارة شؤون الأمة .
وكثيراً ما ننتقد وجود الفساد الإداري واختلاس أموال الأمة والأنانية والفئوية والطائفية وعدم الاكتراث بمطالب الشعب ومعاملتهم بالقسوة والبطش والظلم ولا نعلم أننا أحد الأسباب التي أدت إلى هذه النتيجة بالعزوف عن العمل السياسي وترك الساحة لأولئك العابثين بمقدرات الأمة ، فهذا تقصير غير مغتفر وإذا كان له عذر في الزمان الماضي فليس له عذر اليوم .
فهي مسؤولية كل إنسان كفوء نزيه قادر على أن ينصف الناس ويعطي لكل ذي حق حقه ويقيم النظام ويبسط الأمن ويسير بالعدل ويمنع الظلم والفساد والانحراف بمقدار ما يستطيع ، وهذه هي السياسة في الإسلام التي كان على رأس من باشرها رسول الله عليهما السلام وأمير المؤمنين والهداة من أهل بيته بحيث نخاطبهم في الزيارة بأنهم ( ساسة العباد وأركان البلاد ) « 1 » « 2 » .
وقد نقلت بعض المصادر هذا المعنى عنّي في مقابلة تلفزيونية مباشرة أجريت معي قبيل انتخابات عام 2005 ، قال المصدر : ( وفي مقابلة تلفزيونية مع الشيخ محمد اليعقوبي ، وفي جوابه عن حقيقة الأسس الشرعية المعتمدة لديه ، والتي دعته إلى الإفتاء بوجوب الحضور
هامش
( 1 ) ( 1 ) الزيارة الجامعة الكبيرة .
( 2 ) خطاب المرحلة : 3 / 371 .