الحاكم الأعلى والمسؤولين في الدولة لأجل ذلك .
وبناء على كل ما تقدم ، فإن جميع أدلة وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر القرآنية وغيرها ، تدل بالملازمة أو المقدمية على وجوب إجراء الانتخابات والمشاركة فيها ) « 1 » .
أقول : وقد وجدت الشيخ المنتظري قدس سرّه يؤكد على هذا المعنى في أكثر من موضع من كتابه ( دراسات في ولاية الفقيه ) شارحاً أفكار أستاذه السيد الخميني قدس سرّه في بحث ( الحكومة الإسلامية ) قال في أحدها : ( ( لو توقّف إجراء المعروف والرد عن المنكر على الجراح والضرب فهل يجبان مطلقاً ، أو يشترطان بالإذن من الإمام ؟ وجهان ، بل قولان : من إطلاق الأدلّة ، ومن أن الجواز بنحو الإطلاق لكل أحد يوجب الهرج والمرج بل واختلال النظام في بعض المراحل .
وفي خبر جابر عن أبي جعفر عليه السلام : ( فأنكروا بقلوبكم والفظوا بألسنتكم وصكّوا بها جباههم ) .
وفي خبر يحيى الطويل ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ( ما جعل الله بسط اللسان وكف اليد ولكن جعلهما يبسطان معاً ويكفّان معاً ) .
فإطلاق هذين الخبرين وبعض الأخبار الأخر يقتضي عدم الاشتراط ، فراجع الوسائل الباب 3 من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . هذا .
هامش
( 1 ) الانتخابات والترشيح في ضوء الشريعة الإسلامية : 150 - 151 وهي رسالة ماجستير للشيخ عزام الربيعي صادرة عن مركز الهدف للدراسات .