في الانتخابات البرلمانية والدستورية في العراق بعد سقوط النظام البائد ، وبوجوب الإدلاء بالأصوات لصالح العناصر المؤمنة والصالحة ، بل وجعل هذا الوجوب كوجوب الصلاة والصيام ( حسب الفتوى ) ؟
فأجاب قائلًا : إن الدخول في الانتخابات اليوم والإدلاء بالأصوات فيها أصبح طريقاً متعارفاً لأجل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحفظ الدين وأحكامه ، ولأجل حفظ الأمة من الضياع وحفظ هوية الإسلام المهددة ، ومنعنا من وصول ديكتاتور طاغية آخر قد يتسلل في غفلة من الزمن . . . علماً أن الإسلام ومن خلال ذوق الشريعة المقدسة يفهم منه حرصه الشديد على مصالح الجماعة والأمة أكثر من حرصه على مصالح الأفراد . . وهكذا ، فحرصاً على مصالح الأمة العليا أمكننا القول : إن الحضور في الانتخابات وانتخاب الصلحاء الأمناء لأجل حفظ هذه المصالح واجب كوجوب الصلاة والصيام وباقي الأحكام الفردية الشخصية « 1 » ولا يقل أهمية عنها .
وفي هذا الكلام ما لا يخفى من التصريح بتأييد الانتخابات لأجل القيام بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بأفضل وأعلى مراتبهما ، أي باليد والمباشرة وتشريع القوانين الصالحة والمشاورة مع
هامش
( 1 ) جاء ذلك ضمن مقابلة مع الشيخ اليعقوبي أجرتها شبكة العالم التلفزيونية الفضائية وتجد تفاصيلها في كتاب : خطاب المرحلة : 4 / 184 ، وقد أشكل البعض على إعطاء هذه الأهمية لأنه نظر إلى المشاركة في الانتخابات مطلقاً مع أنها مقيدة باختيار القيادة الصالحة التي تقيم الدين وتحفظ مصالح الأمة وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، وهو ما أفادته روايات عديدة ، ستأتي ( صفحة 342 - 344 ) إن شاء الله تعالى .