تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وهم كما وصفهم الإمام الحسين عليه السلام : ( عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درّت به معائشهم ) فيرون أن معائشهم بيد السلطة خصوصاً إذا كانت قوية ومؤثرة في الحالة المعيشية والاجتماعية والثقافية للناس . فإذا كانت السلطة صالحة ووظفت هذه القوة للهداية والإصلاح كانت سبباً رئيسياً لصلاح الأمة وهذا وجه لفهم الحديث الشريف عن النبي عليهما السلام : ( صنفان من أمتي إذا صلحا صلحت أمتي وإذا فسدا فسدت أمتي : الفقهاء والأمراء ) « 1 » . 2 - إن التمكن من السلطة يوفر فرصاً جديدة للإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من خلال تسخير وسائل الإعلام ومؤسسات التربية والتعليم وإنشاء المراكز الإصلاحية والاستفادة من القوة العسكرية والأمنية والاستخباراتية وإقامة الدورات لإصلاح الفرد والمجتمع بالدولة . 3 - إن وجود تأثير للفقيه بنحو ما على السلطة يعطي مجالًا واسعاً لبناء هرم صالح من القادة والموظفين والإداريين مما يمنع أصل وجود المنكر ويقلل من ثغرات الفساد والانحراف ويجعل هم الحكومة إعمار الحياة وإصلاح العباد وتتسع دائرة الصلاح لتشمل كل هيكلية الدولة حتى الوحدات الصغيرة وتمتد إلى عموم المجتمع .
هامش
( 1 ) الخصال : 32 ، باب الاثنين ، ح 12 .