تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دليل على وجوب العمل السياسي لإقامة حكم الإسلام :

ولأجل أن بعض مستويات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبعض موارده لا يمكن القيام بها إلا من خلال النفوذ والتأثير في السلطة الحاكمة جعلتُ العمل السياسي وصولًا إلى إقامة الحكم الصالح واجباً على المؤهلين له بالوسائل المتاحة التي تختلف بحسب اختلاف الظروف السياسية للبلاد ؛ لأن وجوب العمل السياسي يكون لازم وجوب تلك التشريعات ، أو أن وجوبه مقدمي لأجل إقامة هذه الأحكام الإلهية التي ما شرّعها الله تبارك وتعالى لكي يعمل بها عدة سنوات في زمان النبي عليهما السلام ثم تعطَّل إلى عصر الظهور ، وإنما شُرّعت لكي تنفَّذ ويعمل بها ، نعم هي تحتاج إلى مقدمات ووسائل ، لكن هذه شروط واجب لها وليس شروط وجوب لذا يجب العمل على توفيرها والسعي لتحقيقها ومنها التمكين في الأرض . وقد تكرر هذا المعنى منّي في مناسبات عديدة بعد حصول التغيير السياسي عام 2003 بعد التمهيد له فكرياً قبل ذلك « 1 » بفضل الله تبارك وتعالى كقولي في خطاب ( العمل السياسي من الواجبات الشرعية ) بتاريخ 15 / 7 / 2003 ( إن العمل السياسي هو من أوضح آليات وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأوسع القنوات للقيام بها فوجوبه من وجوبها ؛ لأن الفرد العامل يستطيع من خلال موقعه الإداري إصلاح الكثير من الفساد والانحراف وقضاء حوائج المؤمنين وحل مشاكلهم
هامش
( 1 ) راجع المجلدين الأول والثاني من كتاب ( خطاب المرحلة ) وكتاب ( نحن والغرب ) .
فقه المشاركة في السلطة — صفحة 335 | الشيخ محمد اليعقوبي