6 - إن العلماء أكثر وعياً وتقديراً للمخاطر ولعواقب الأمور فقد يتصور غير العالم أن في هذا الأمر والنهي صلاحاً وتظهر النتيجة على عكس ذلك ؛ لأن العملية لها قيودها وشروطها وظروفها ، كما أن العلماء أكثر حرصاً على صلاح الأمة وصيانة الدين من أي انحراف
( عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ )
( التوبة : 128 ) فيكون العالم هو صاحب المبادرة في القيام بهذه الوظيفة .
7 - إن العلماء يمتلكون أدوات تنفيذية لا تيسّر لغيرهم فلديهم الاتباع والأموال والمؤسسات وأهم من ذلك سلطة الفتوى الدينية فهم أوضح مصاديق الممكنين في الأرض الذين أشارت إليهم الآية الكريمة :
( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ )
( الحج : 41 ) ، فمن أبرز وظائفهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
الزخم الإضافي لوجود الفقيه في السلطة أو تأثيره فيها :
هذا بغض النظر عن تمكن الفقهاء من السلطة أو تأثيرهم فيها بشكل من الأشكال وتصدّيهم لولاية الأمر ، فإن هذا يعطي زخماً جديداً لقيامهم بهذه الوظيفة الإلهية من عدّة جهات :
1 - ما قيل في المثل المعروف ( الناس على دين ملوكهم ) فإن الكثير من الناس لهم سلوك جمعي باتباع السلطة واتخاذ طريقتها في الحياة لانبهارهم بها أو لأنهم يعتقدون أن الدنيا بأيدي السلطة