للفقيه ولا دلالة للأدلة المتقدمة على ثبوتها له حتى يكون الخروج القطعي من قبيل التخصيص ) ) « 1 » .
أقول : وبذلك ينحصر الخلاف معه قدس سرّه في أنه قدس سرّه يرى أن الولي الفقيه له النظر المستقل في تقدير المصلحة العامة ، وأن نظره كافٍ عنده قدس سرّه لإعمال ولايته واتخاذ الإجراء المناسب ، ونحن لا نقول بكفايته لعدم علم الفقيه بالمصالح الواقعية إلا أن يندرج الإجراء في أحد القوانين التي سنذكرها وهي واسعة جداً ، فيستكشف من انطباق بعض تلك العناوين عليه وجود المصلحة فيه ، ومنها على سبيل المثال الضرر ففرق بين أن نشق شارعاً وما يستلزمه من هدم دور الناس واستملاك أراضيهم من أجل مصلحة تراها الحكومة أو أن نفعل ذلك لدفع ضرر وحرج على الناس إن لم ننفذ هذا المشروع أو اتخاذ قرار بمنع الحج فتارة يكون لتحقيق مصلحة سياسية معينة ، وأخرى لوقاية الحجاج من خطر أمني محدق بهم أو وباء قاتل ونحو ذلك ، فالثاني - في المثالين - مسوِّغ دون الأول بناءً على ما ذكرناه .
فالفقهاء وإن كانوا نوّاباً عن الأئمة عليهم السلام في ولاية أمور الأمة وفوّضوا لهم صلاحياتهم إلا أن ذلك ليس في كل شيء كأن يقول
هامش
( 1 ) كتاب البيع : 2 / 654 .