تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
للمعصومين عليهم السلام وإن لم يحدث ولا في واقعة واحدة صدور تصرف منهم عليهم السلام في النفوس أو الأعراض أو الأموال بمقتضى ولايتهم محضاً أي ولو من دون انطباق عنوان أحد القوانين الشرعية المعمول بها ظاهراً ، فالنبي عليهما السلام أمر بقلع عذق سمرة لكن لأنه أصبح مضاراً ومنع عليهما السلام من إقطاع الأراضي واختصاص الماء مراعاة للعدالة ، والإمام الهادي عليه السلام امر بقتل فارس بن حاتم لكن لأنه كان فتّاناً مبتدعاً « 1 » ولم تحصل حالة مثل قتل العبد الصالح للغلام والذي كان بالولاية محضاً التي منحها الله تبارك وتعالى له مما أوجب اعتراض النبي موسى عليه السلام ، نعم توجد حالات مماثلة كأمر النبي عليهما السلام بقتل ذي الثدية حرقوص بن زهير لأنه سيمرق من الدين ويقود الخوارج إلا أن القتل لم يقع ، وكأمر الإمام الصادق عليه السلام أبا هارون المكفوف أن يدخل التنور إلا أنه لم يحترق ، وجعلت النار برداً وسلاماً . وللإنصاف فقد وجدنا في كلمات السيد الخميني قدس سرّه ما يشير إلى أنه لا يلتزم بهذه السعة لولاية الفقيه وإن هذه الصلاحيات خارجة تخصصاً لعدم شمول دليل ولاية الفقيه لها . قال قدس سرّه : ( ( إن ما ثبت للنبي عليهما السلام والإمام عليه السلام - من جهة ولايته وسلطنته - ثابت للفقيه ، وأما ما ثبت لهم من غير هذه الناحية فلا . فلو قلنا : بأن المعصوم عليه السلام له الولاية على طلاق زوجة الرجل ، أو بيع ماله ، أو أخذه منه ولو لم تقتضه المصلحة العامة ، لم يثبت ذلك
هامش
( 1 ) راجع الرواية في وسائل الشيعة : كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، باب 47 ، ح 1 .