تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
4 - إن جعل المصلحة مصححاً للفعل يسوقنا إلى تأسيس قواعد وفروع نسلّم ببطلانها كقانون ( الغاية تبرر الوسيلة ) وقد أثبتنا عدم مشروعيته ، وقد ثبت في علم الأصول بطلان الاستحسان والمصالح المرسلة كمستند للحكم الشرعي . نعم يمكن جعل المصلحة أساساً للعمل إذا صححناها بأحد الإجراءات التالية : أ - أن نقصد بها معنى صحيحاً كقول أستاذنا الشهيد الصدر الثاني قدس سرّه : ( ( ونقصد بالمصلحة العامة : تلك الأمور العامة والاجتماعية التي يتعذّر على الأفراد القيام بها باستقلالهم أو قل بدون توجيه مركزي أو قيادي أو إدارة عامة كالجيش والشرطة والسجون والصحة العامة والمدارس وغيرها كثير ) ) « 1 » لكن هذا المعنى خلاف الظاهر . ب - أن يراد بالمصالح العامة المقطوع بها وليست الحدسية والمظنونة . ت - أن يكون مورد مراعاتها الأمور الإجرائية التنفيذية وليس بناء أصل القرار عليها كمشاورة النبي عليهما السلام أصحابه قبل معركة أحد في أن الأصلح التحصّن بالمدينة أم الخروج لملاقاة مشركي قريش .
هامش
( 1 ) ما وراء الفقه : 9 / 39 .
فقه المشاركة في السلطة — صفحة 323 | الشيخ محمد اليعقوبي