تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
من النصوص الشرعية المأثورة على ما يحكم به الولي الفقيه . مضافاً إلى أحاديث أخرى كقول أمير المؤمنين عليه السلام لابن عباس : ( والله لَهِيَ - أي النعل البالي - أحبّ إليَّ من إمرتكم إلا أن أقيم حقاً - أي شريعة الله وأحكامه - أو أدفع باطلًا ) « 1 » وهو ما سوى ذلك من الظنون التي لا تغني من الحق شيئاً . 2 - الأصل : فإنه عند الشك في جريان ولاية الفقيه وعدمه في موردٍ ما فإن الأصل يقتضي العدم لما أسسناه من أن الأصل عدم ولاية أحد على أحد إلا ما جعله الله تبارك وتعالى والمفروض عدم ثبوته . 3 - إن التصرف من دون عنوان شرعي أي إعمال الولاية لمجرد المصلحة قد يحرم بالعنوان الثانوي . قال سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر قدس سرّه : ( ( مثلًا إذا كان ينتج من التصرف مفسدة عامة أو إيقاع شك في العقيدة أو ضرر شخصية بليغ بلا مبرر شرعي أو عقلائي فيكون ذلك التصرف حراماً عليه ) ) وأوجب قدس سرّه الضمان إذا ثبت عدم المبرر ، قال قدس سرّه : ( ( فلو قلنا بجواز إتلافه - أي الولي الفقيه - لأموال الغير بلا مبرر لم نقبل ببراءة ذمته للمال المضمون ، بل يجب عليه دفع مثله أو قيمته إلى صاحبه ) ) « 2 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : خطبة ( 33 ) . ( 2 ) ما وراء الفقه : 9 / 38 .
فقه المشاركة في السلطة — صفحة 322 | الشيخ محمد اليعقوبي