أولها ، ولألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز ) « 1 » فلا يكفي ادعاء الولاية ولا بسطها من دون إرادة الأمة .
وبهذه الالتفاتة الدقيقة نحل جملة من الإشكالات حول ولاية الفقيه كمسألة تعددهم في مجتمع واحد أو بسط ولاية فقيه مقيم في بلد على بلد آخر أو ما يحلو للبعض أن يقول أنه إذا ادعاها فقيه وجب على الآخرين طاعته والانقياد له لأن هذه الأمور ستحسم بقرارات من هيأة أهل الخبرة ) ) « 2 » .
فأثر هذه البيعة في زمان المعصوم عليه السلام أخذ العهد على الناس بأن يطيعوه وينصروه لأنه مأمور بالعمل بالوسائل الطبيعية وليس بالإعجازية على نحو ( كن فيكون ) .
أما البيعة في زمان الغيبة والنيابة عن المعصوم فهي ضرورية لأكثر من أمر : -
1 - لاكتشاف الفقيه الجامع لشروط ولاية أمر الأمة باعتباره غير معيّن بالنص الخاص .
2 - ولتقديمه إلى الأمة بهذا العنوان الذي يثبت وجوب طاعة المتصف به لتتحمل مسؤوليتها في طاعته ونصرته .
3 - ولقطع الطريق أمام من يدّعي هذا الموقع الشريف الخطير .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 1 / 36 ، الخطبة الشقشقية .
( 2 ) خطاب المرحلة : 4 / 448 .