فيما أنا فيه حجة الله عليكم ، ومنها إقامة الحدود ، بل ما عن بعض الكتب ( خليفتي عليكم ) أشد ظهوراً ، ضرورة معلومية كون المراد من الخليفة عموم الولاية عرفاً ، نحو قوله تعالى :
( يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ )
.
كل ذلك مضافاً إلى التأييد بما دل على أنهم ورثة الأنبياء ، وأنهم كأنبياء بني إسرائيل ، وأنه لولاهم لما عرف الحق من الباطل ، وبنحو قول أمير المؤمنين عليه السلام : ( اللهم إنك قلت لنبيك صلواتك عليه وآله فيما أخبر به : من عطل حداً من حدودي فقد عاندني وطلب بذلك مضادتي ) الظاهر في العموم لكل زمان ، والإجماع بقسميه على عدم خطاب غيرهم بذلك ، فانحصر الخطاب بهم ولو لما عرفت من نصبهم إياهم على ذلك ونحوه ) ) .
( ومنها ) الإجماع المحكي بحسب نقل المحقق الكركي ، بل والمحصَّل باستقراء وتتبع الموارد التي يشترط فيها إذن الإمام نجدهم يرجعونها إلى الفقيه من دون الحاجة إلى الاستدلال على القيام مقامه فكأنه مسلّم عندهم ، قال قدس سرّه : ( ( بثبوت النيابة لهم في كثير من المواضع على وجه يظهر منه عدم الفرق بين مناصب الإمام أجمع ، بل يمكن دعوى المفروغية منه بين الأصحاب ، فإن كتبهم مملوة بالرجوع إلى الحاكم المراد به نائب الغيبة في سائر المواضع ، قال الكركي في المحكي من رسالته التي ألفها في صلاة الجمعة : ( اتفق أصحابنا على أن الفقيه العادل الأمين الجامع لشرائط الفتوى المعبر عنه بالمجتهد في