كيما تعلموا ، وأما حقي عليكم فالوفاء بالبيعة والنصيحة في المشهد والمغيب ، والإجابة حين أدعوكم والطاعة حين آمركم ) « 1 » .
وفي أصول الكافي بسند صحيح عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( قال رسول الله عليهما السلام : ما نظر الله عز وجل إلى وليّ له يجهد نفسه بالطاعة لإمامه والنصيحة إلا كان معنا في الرفيق الأعلى ) « 2 » .
أقول : المتتبع للأحاديث يجد أن المراد بالإمام هنا السلطان العادل مقابل سلطان الجور ، وفي بعض الروايات تصريح بذلك كما في وصية الإمام الكاظم عليه السلام لهشام بن الحكم قال : ( وطاعة ولاة العدل تمام العز ) « 3 » .
وفي أصول الكافي أيضاً بسند صحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرحمن - تبارك وتعالى - الطاعة للإمام بعد معرفته ) ثم قال : ( إن الله تبارك وتعالى يقول :
( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً )
( النساء : 80 ) ) « 4 » .
والروايات كثيرة « 5 » لسنا بصدد استقصائها في هذه الإشارة المختصرة .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 1 / 80 ، الخطبة ( 34 ) .
( 2 ) الكافي : 1 / 404 ، كتاب الحجة ، باب : ما أمر النبي عليهما السلام بالنصيحة لأئمة المسلمين ، ح 3 .
( 3 ) تحف العقول : 390 .
( 4 ) الكافي : 1 / 185 ، كتاب الحجة ، باب : فرض طاعة الأئمة ، ح 1 .
( 5 ) راجع : دراسات في ولاية الفقيه : 2 / 769 - 780 فقد جمع كثيراً منها .