المرجع الديني بأنه أطاع الوكيل وإنما أطاع المفتي ، ولسنا الآن بصدد التفصيل .
ويمكن تقريب شاهدين على ذلك : -
أ - إن من امتثل حكماً لشخص نقله شخص آخر لا يصدق عليه أنه أطاع الناقل وإنما أطاع منشئ الحكم .
ب - إن المتتبع لمصطلح ( ولاية الأمر ) يجد أن المراد منه ولاية أمور الأمة ورعاية مصالح البلاد .
قال الشيخ المنتظري : ( ( والمقصود بالأمر في الآية هو الولاية والحكومة ، سميت به لقوامها بالأمر من طرف والطاعة من طرف آخر ، وبهذا الملاك تسمى حكماً وحكومة ، فالمراد بأولي الأمر الحكّام الذين لهم حق الأمر والنهي في سياسة البلاد وفصل الخصومات .
وتعليق وجوب الإطاعة على كونه صاحب الأمر كأنه من قبيل تعليق الحكم على الوصف ، المشعر بالعلية ، فالملاك في وجوب الإطاعة كونه صاحب أمر بحيث يحق له الأمر والنهي معصوماً كان أو غير معصوم ) ) « 1 » .
أما الروايات فقد حفل كتاب نهج البلاغة بالكثير من كلمات أمير المؤمنين عليه السلام في الحقوق المتبادلة بين الراعي والرعية كقوله : ( أيها الناس إن لي عليكم حقاً ولكم علي حق ، فأما حقكم عليّ فالنصيحة لكم وتوفير فيئكم عليكم وتعليمكم كيلا تجهلوا وتأديبكم
هامش
( 1 ) دراسات في ولاية الفقيه للشيخ المنتظري قدس سرّه : 2 / 770 .