ب - إن كل الواجبات الاجتماعية - مقابل الفردية - لطف لا يستطيع الفقيه إجراءه لوحده إلا بمساعدة الأمة .
( رابعها ) الإجماع :
فقد تقدم قول المحقق الأردبيلي قدس سرّه عن هذا الوجوب : ( ( لعله لا خلاف فيه ) ) وقول صاحب الجواهر قدس سرّه : ( ( لا إشكال كما لا خلاف في وجوب مساعدة الناس لهم على ذلك على نحو مساعدتهم للإمام عليه السلام ) ) ونفي الخلاف هنا يعني الإجماع لتعرض الأصحاب للمسألة .
إن قلتَ : هذا وارد في خصوص إقامة الحدود فلا يعم تطبيق الشريعة كلها كما يقتضي عنوان البحث .
قلتُ : يوجد أكثر من شاهد على التعميم : -
أ - تجريد المورد عن الخصوصية لعموم التعليل الذي تمسكوا به وهي المعاونة على البر والتقوى وكونه لطفاً ونحو ذلك .
ب - تصريح البعض بأن وظيفة الفقيه التي يجب عليه القيام بها عند إتاحة الفرصة أوسع من قضية إقامة الحدود كما في قول سلار المتقدم ( صفحة 290 ) ، وصرّح المحقق الكركي قدس سرّه في المحكي من رسالته في صلاة الجمعة بالإجماع على عموم ولاية الفقيه ، وسيأتي قوله ( صفحة 306 ) بل إن الفقهاء ذهبوا إلى قبول ولاية الجائر إذا توقف القيام بهذه الوظائف عليها ، قال الشيخ الطوسي قدس سرّه في النهاية وهو يوسّع دائرة الأمور التي يتولاها من السلطان : ( ( متى علم الإنسان أو غلب على ظنّه أنه متى تولّى الأمر من قبله - أي سلطان الجور - أمكنه التوصل إلى