إقامة الحدود والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقسّم الأخماس والصدقات في أربابها وصلة الإخوان ولا يكون في جميع ذلك مخلًا بواجب ولا فاعلًا لقبيح فإنه يستحب له أن يتعرض لتولي الأمر من قبلهم ) ) « 1 » .
أقول : هذه كلها واجبات اجتماعية من وظائف الفقيه ولا يستطيع القيام بها إلا بمساعدة الناس .
الاستدلال بأدلة ولاية الفقيه :
يضاف إلى كل ذلك ما دلّ على ثبوت الولاية العامة للفقيه ، وكونه ولي الأمر ووجوب طاعته بهذا العنوان ونختصر الكلام في مقدمتين :
( أولاهما ) ما دل على لزوم طاعة ولي الأمر وهي آيات وروايات كثيرة :
كقوله تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ )
( النساء : 59 ) وقد قيل في وجه تكرار أطيعوا للتمييز بين نوعي الطاعة فالطاعة الأولى لله تعالى في أحكامه المبينة في الكتاب والسنة ، فهذا الأمر إرشادي ، وأما الثانية فهي طاعة النبي عليهما السلام ومن خلفه من ولاة أمور الأمة في الأوامر المولوية التي تصدر منهم بعنوان كونهم ولاة الأمر وساسة العباد ، وليس باعتبارهم ناقلين ومبلّغين للأحكام الشرعية ، كما لا يصدق على من يعمل بفتوى نقلها وكيل
هامش
( 1 ) النهاية : 356 .