ما كانُوا يَفْعَلُونَ )
( المائدة : 79 ) وقد تضمنت الوعيد الشديد لمن لم يستجيبوا لداعي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والقدر المتيقن من القائمين بهذه الفريضة الفقهاء .
بل إن بعض الآيات الكريمة تخص العلماء بالقيام بهذه الفريضة كقوله تعالى :
( لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ )
( المائدة : 63 ) .
( ثانيها ) من السنة الشريفة وهي عدة طوائف من الروايات :
( منها ) الروايات الدالة على وجوب أخذ الأحكام عنهم واتباع ما ينقلون منها وحرمة الرد عليهم ، ففي رواية عمر بن حنظلة عن الإمام الصادق عليه السلام ( فإني قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما بحكم الله استخف وعلينا رد ، والراد علينا راد على الله تعالى ، وهو على حد الشرك بالله تعالى ) .
وفي معتبرة أبي خديجة ( فإني قد جعلته قاضياً فتحاكموا إليه ) ، وفي التوقيع الشريف ( وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله ) وغيرها من الروايات الدالة على وجوب ما يأمرون به من أحكام شرعية ( ( فإن المراد من الحكم إنفاذ ما حكم به لا مجرد الحكم من دون إنفاذ ) ) « 1 » ، ولسنا بحاجة الآن إلى إثبات دلالتها على ولاية الفقيه ونحو ذلك لأننا بصدد إثبات
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 21 / 395 .