تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
والتسليم لمن يدعوهم إلى حكم الله تعالى ورسوله عليهما السلام وتحصر الفلاح بهذا السلوك لا غير وهو ما يدعوهم إليه الفقيه . ( ومنها ) قوله تعالى :
( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها )
( النساء : 58 ) بالتقريب الذي ورد في رواية المعلى بن خنيس ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قول الله عز وجل :
( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها )
قال : على الإمام أن يدفع ما عنده إلى الإمام الذي بعده ، وأمرت الأئمة بالعدل وأمر الناس أن يتبعوهم ) « 1 » . ( ومنها ) قوله تعالى :
( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ )
( التوبة : 122 ) بتقريب أن وجوب التفقه في الدين ووجوب الإنذار وإفتاء الناس ودعوتهم إلى تطبيق الشريعة يلزم منه وجوب الأخذ منهم إذ لا معنى لوجوب الإنذار والإفتاء إن لم يقترن بوجوب العمل بمقتضاه . ( ومنها ) الآيات المتقدمة في البحث القرآني في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويلزم من وجوب الأمر والنهي وجوب العمل بمقتضاهما ، كقوله تعالى :
( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )
( آل عمران : 104 ) وقوله تعالى :
( فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ )
( الأعراف : 165 ) وقوله تعالى :
( كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ
هامش
( 1 ) التهذيب : 6 / 223 ، ح 533 .