تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الرغبة والرهبة ولم يرتدع ولفسد التدبير وكان ذلك سبباً لهلاك العباد ) ) « 1 » . ( ومنها ) قوله تعالى :
( أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ )
( الشورى : 13 ) وإقامة الدين إنما تتحقق بإقامة مشاعره وشعائره وشعاراته وذلك من خلال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولا يبقى الدين إذا محيت هذه والعياذ بالله . ( ومنها ) قوله تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ )
( النساء : 59 ) والفقيه يبلّغ بفتاواه ما ثبت بالدليل الشرعي أنه حكم الله تعالى ورسوله عليهما السلام وأولي الأمر ، فوجوب طاعته من وجوب طاعتهم . ( ومنها ) قوله تعالى :
( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً )
( النساء : 65 ) وهي صريحة في ضرورة الرجوع إلى حكم الله تعالى والعمل به في كل ما يختلف فيه الناس من شؤون حياتهم وهذا هو ما يريده الفقيه بدعوته إلى تطبيق الشريعة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فعلى الناس التسليم والانقياد . ( ومنها ) قوله تعالى :
( إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )
( النور : 51 ) فالآية تحصر سلوك المؤمنين بخيار واحد وهو الطاعة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 93 / 40 .