خلافاً إلا ما يحكى عن ظاهر ابني زهرة وإدريس ، ولم نتحققه ، بل لعل المتحقق خلافه ، إذ قد سمعت سابقاً معقد إجماع الثاني منهما الذي يمكن اندراج الفقيه في الحكام عنهم منه ، فيكون حينئذ إجماعه عليه لا على خلافه ) ) .
أقول : هذا الخلاف في مشروعية إقامة الحد في زمن الغيبة فهو ليس في الوجوب الذي نتحدث عنه ، وقد تقدّم أن دعوى ابن إدريس قدس سرّه تدل على عكس ما نسب إليه ، وقال قدس سرّه : ( ( وحينئذ لا يبعد وجوب الإقامة - أي إقامة الحدود والجمعة والحكم بين الناس - عليه مع أمن ضرر السلطان عليه أو على غيره من الشيعة ولو بقبول الولاية من قبله وإظهارها عنه ) ) « 1 » .
الاستدلال على وجوب مساعدة الأمة للفقيه :
يمكن الاستدلال بالأدلة الأربعة على وجوب مساعدة الأمة للفقيه الجامع لشروط ولاية أمور المسلمين على تطبيق الشريعة في حياة الأمة :
الاستدلال بالآيات الكريمة :
( أولها ) القرآن الكريم ، في عدة آيات : -
( منها ) قوله تعالى :
( وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى )
( المائدة : 2 ) وهذه المساعدة على إقامة أحكام الله تعالى من المعاونة على البر والتقوى ، وبها استدل عدد من الفقهاء ) قدس الله أرواحهم ( على الوجوب كما تقدم
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 21 / 398 - 399 .