قدس سرّه قال بعد ذلك في مسألة أخرى عقيب نقله كلام الشيخين المتقدم : ( ( وهو قوي عندي ) ) « 1 » .
وقال قدس سرّه في المختلف بعد نقل كلام الشيخ وابن إدريس : ( ( والأقرب عندي : جواز ذلك للفقهاء .
لنا : أن تعطيل الحدود يُفضي إلى ارتكاب المحارم وانتشار المفاسد ، وذلك أمر مطلوب الترك في نظر الشرع .
وما رواه عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السلام ، إلى أن قال : ( انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فارضوا به حكماً فإني قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يُقبْل منه فإنما بحكم الله استُخِفّ وعلينا ردّ ، والراد علينا راد على الله تعالى ، وهو على حدّ الشرك بالله عز وجل ) وغير ذلك من الأحاديث الدالة على تسويغ الحكم للفقهاء ، وهو عام في إقامة الحدود وغيرها .
والعجب أن ابن إدريس ادعى الإجماع في ذلك مع مخالفة مثل الشيخ وغيرها من علمائنا فيه ) ) « 2 » .
وعلق المحقق الأردبيلي قدس سرّه على قول العلامة قدس سرّه في الإرشاد : ( ( وللفقيه الجامع لشرائط الإفتاء إقامتها - أي الحدود - والحكم بين الناس بمذهب أهل الحق ، ويجب على الناس مساعدته على ذلك ) ) قال
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : 15 / 252 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 4 / 478 ، مسألة ( 88 ) .