تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
قدس سرّه قال بعد ذلك في مسألة أخرى عقيب نقله كلام الشيخين المتقدم : ( ( وهو قوي عندي ) ) « 1 » . وقال قدس سرّه في المختلف بعد نقل كلام الشيخ وابن إدريس : ( ( والأقرب عندي : جواز ذلك للفقهاء . لنا : أن تعطيل الحدود يُفضي إلى ارتكاب المحارم وانتشار المفاسد ، وذلك أمر مطلوب الترك في نظر الشرع . وما رواه عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السلام ، إلى أن قال : ( انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فارضوا به حكماً فإني قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يُقبْل منه فإنما بحكم الله استُخِفّ وعلينا ردّ ، والراد علينا راد على الله تعالى ، وهو على حدّ الشرك بالله عز وجل ) وغير ذلك من الأحاديث الدالة على تسويغ الحكم للفقهاء ، وهو عام في إقامة الحدود وغيرها . والعجب أن ابن إدريس ادعى الإجماع في ذلك مع مخالفة مثل الشيخ وغيرها من علمائنا فيه ) ) « 2 » . وعلق المحقق الأردبيلي قدس سرّه على قول العلامة قدس سرّه في الإرشاد : ( ( وللفقيه الجامع لشرائط الإفتاء إقامتها - أي الحدود - والحكم بين الناس بمذهب أهل الحق ، ويجب على الناس مساعدته على ذلك ) ) قال
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : 15 / 252 . ( 2 ) مختلف الشيعة : 4 / 478 ، مسألة ( 88 ) .