أقول : يلزم من قوله : ( ( ولا المخاطب بها إلا الأئمة والحكام القائمون بإذنهم في ذلك ) ) عكس ما أراده أو نسب إليه من المنع والمخالفة لأن المشهور يقول بأنهم مأذونون من قبل الإمام بالروايات الكثيرة المذكورة ، فإجماعه قدس سرّه على عكس ما أراد ولذا سيأتي كلام صاحب الجواهر قدس سرّه في تصحيح النسبة .
وتوقف العلامة في المنتهى ، قال قدس سرّه : ( ( لا يجوز لأحد إقامة الحدود إلا للإمام عليه السلام أو من نصبه لها ، ولا يجوز لأحد سواهما إقامتها على حال ، وقد رخّص في حال الغيبة أن يقيم الإنسان الحد على مملوكه إذا لم يخف في ذلك ضرراً على نفسه وماله وغيره من المؤمنين وأمن بوائق الظالمين .
وقال الشيخ رحمة الله رخص أيضاً حال الغيبة إقامة الحدود على ولده وزوجته إذا أمن الضرر .
ومنع ابن إدريس ذلك وسلّمه في العبد ، وقد روى الشيخ عن حفص بن غياث قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام قلت : من يقيم الحدود ؟ السلطان ، أو القاضي ؟ فقال : إقامة الحدود إلى من إليه الحكم ) .
في إقامة الفقهاء للحدود في عصر الغيبة :
إذا ثبت هذا هل يجوز للفقهاء ، إقامة الحدود في حال الغيبة ؟ جزم به الشيخان عملًا بهذه الرواية : وعندي في ذلك توقف ) ) « 1 » ، لكنه
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : 15 / 244 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .