تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
الحكم ، وفيه مصلحة كلية ولطف في ترك المحارم ، وحسم لانتشار المفاسد . وهو قوي ، ولا يخفى أن ذلك مع الأمن من الضرر عليه وعلى غيره من المؤمنين ) ) « 1 » . أقول : ومنع منه ابن إدريس فإنه نقل كلام الشيخ الطوسي المتقدم وقال : ( ( والأولى في الديانة ترك العمل بهذه الرواية بل الواجب ذلك ، والرواية أوردها شيخنا أبو جعفر في نهايته وقد اعتذرنا له فيما يورده في هذا الكتاب - أعني النهاية - في عدة مواضع ، وقلنا : إنه يورده إيراداً من طريق الخبر ، لا اعتقاداً من جهة الفتيا والنظر ، لأن الإجماع حاصل منعقد من أصحابنا ومن المسلمين جميعاً أنه لا يجوز إقامة الحدود ، ولا المخاطب بها إلا الأئمة والحكام القائمون بإذنهم في ذلك ، فأما غيرهم فلا يجوز له التعرض بها على حال ، ولا يرجع عن هذا الإجماع بأخبار الآحاد ، بل بإجماع مثله ، أو كتاب الله تعالى ، أو سنة متواترة مقطوع بها . فإن خاف الإنسان على نفسه من ترك إقامتها فإنه يجوز له أن يفعل في حال التقية ، ما لم يبلغ قتل النفوس فلا يجوز فيه التقية عند أصحابنا بلا خلاف بينهم ) ) « 2 » .
هامش
- يقبل منه فإنما استخفّ بحكم الله وعلينا ردّ ، والراد علينا كالراد على الله وهو على حد الشرك بالله ) وسائل الشيعة : كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، باب 11 ، ح 1 . ( 1 ) مسالك الأفهام : 3 / 107 . ( 2 ) السرائر : 2 / 25 .
فقه المشاركة في السلطة — صفحة 291 | الشيخ محمد اليعقوبي