الحدود أو الحكم بين الناس ، قال سلار : ( ( فأما القتل والجراح في الإنكار فإلى السلطان ومن يأمره ، فإن تعذّر الأمر لمانع فقد فوّضوا عليهم السلام إلى الفقهاء إقامة الحدود والأحكام بين الناس بعد أن لا يتعدّوا واجباً ولا يتجاوزا حداً ، وأمر عامة الشيعة بمعاونة الفقهاء على ذلك ما استقاموا على الطريقة ) ) « 1 » .
وتوقف بعض الأساطين في جواز تصدي الفقهاء لهذه الوظائف في غيبة الإمام كالمحقق في الشرائع والعلامة في بعض كتبه ، فقد نقل المحقق الحلي قدس سرّه كلام الشيخين ) قدس الله سريهما ( المتقدم ناسباً إياه إلى القيل .
فعلّق الشهيد الثاني قدس سرّه عليه بقوله : ( ( هذا القول مذهب الشيخين « 2 » ) رحمهما الله ( وجماعة من الأصحاب « 3 » وبه رواية عن الصادق عليه السلام - يقصد به رواية حفص المتقدمة - في طريقها ضعف ولكن رواية عمر بن حنظلة « 4 » مؤيدة لذلك ، فإن إقامة الحدود ضرب من
هامش
( 1 ) المراسم : 260 - 261 .
( 2 ) راجع المقنعة ، والنهاية كما تقدم .
( 3 ) راجع مثلًا الكافي للحلبي : 423 ، والتنقيح الرائع : 1 / 596 ، وقال صاحب الجواهر : ( ( والقائل الإسكافي والشيخان والديلمي والفاضل والشهيدان والمقداد وابن فهد والكركي والسبزواري والكاشاني وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ) ) ( جواهر الكلام : 21 / 393 .
( 4 ) وفيها قوله عليه السلام : ( ينظران من كان منكم ممن روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً فإني قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم