تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
2 - فقدان مصحِّح الادعاء لأن عدم التحريم سيدفعه إلى اقتحام الدم لمجرد احتمال الخوف على نفسه ما دام الأمر ليس حراماً ، وسيقع هذا الفعل كثيراً في الخارج لعدم المانع منه شرعاً وحينئذٍ يفقد هذا الادعاء أي نفي حقيقة التقية وموضوعها مصحِّحه لكثرة وجوده خارجاً ، ولا تجوز الحقيقة الادعائية بلا مصحح كما هو معلوم . أما صحة هذا المعنى في الموارد المذكورة في التقريب الثاني فلنكتة تصححها وهو أن ما لا يترتب عليه أثر شرعي ولا عرفي لا يعتبر موجوداً فيصح تعلق النفي به وهي تختلف عما نحن فيه ؛ لأن في تلك الموارد يوجد موضوع خارجاً وهو النذر واليمين فنفيه لا معنى له فالمنفي حكمه والأثر المترتب عليه ، أما هنا فيراد نفي موضوع التقية أي لا موضوع للتقية إذا بلغت الدم . ويرد على الوجه الثاني مضافاً إلى ما تقدم ما قاله قدس سرّه لاحقاً من أن ( ( المناسبة بين الحكم والموضوع تقتضي أن يكون النفي بلحاظ التحريم والإثبات بلحاظ الإيجاب ، وهذا هو التناسب بين الفقرتين ) ) « 1 » . فالأظهر المعنى الأول وهو نفي الجواز ، واختاره السيد الخميني قدس سرّه وذكر له عدة مؤيدات وقال عنه أنه ( ( أرجح لو لم نقل بتعيّنه ، لفهم العرف مع خلوّ ذهنه عن الشبهات ، ولمناسبة الحكم والموضوع ، ولأن
هامش
( 1 ) المكاسب المحرمة : 2 / 229 .