الإشكال فلم يقدّم نكتة هذا التقديم ، ومثلما توجد حرمة في قتل الغير كذلك توجد في قتل النفس مع تمكّنه من الدفع أو الرفع .
وجوه لرد الإشكال :
هذا ولكن يمكن تقديم عدة وجوه لرد الإشكال : -
1 - إن النسبة بين حرمة قتل الغير وعموم وجوب حفظ النفس هي الخاص والعام أو المطلق والمقيد كما هو واضح من روايات ( لا تقية في الدم ) ، فإنها استثنت من وجوب حفظ النفس بالتقية ما لو كان بقتل الآخر ، وحينئذٍ يقدم الخاص على العام ولا منافاة ، مضافاً إلى أحاديث ( لا ضرر ولا ضرار ) فإن دفع الضرر عن النفس لا يسوّغ إيقاع الضرر بالآخرين ، وبتعبير آخر : إن حفظ النفس - وكل نفس محترمة - وإن كان واجباً إلا أنه لا يجوز امتثاله بقتل نفس محترمة أخرى .
2 - لا يوجد هنا إلقاء في التهلكة وإن الذي يحصل لو قتله الجائر أن امتثال المكرَه للحكم الشرعي بامتناعه عما يأمره به الظالم أغاظ الظالم فقتله ، فلا يكون مسؤولًا عن فعل الظالم ، وأمثلته كثيرة لا يلتزم فقيه بأنها من إلقاء النفس في التهلكة كانتقام الطواغيت من الصلحاء لمجرد أنهم كذلك ، أو مكيدة أهل الحسد لهم فلا ذنب للمحسود حتى على نحو التسبيب .
3 - إن حرمة قتل الغير منجزة في المقام ، أما حرمة إلقاء النفس في التهلكة فهي معلقة على تركه ما يأمره به الظالم لقول