ومن عمومات التقية ونفي الحرج والإكراه ، وظهور الدم المتصف بالحقن في الدم المبقي للروح ، وهو المحكي عن الروضة والمصابيح والرياض ، ولا يخلو عن قوة ) ) « 1 » .
أقول : والثاني ( ( لعله الأشهر ) ) « 2 » فيجوز التمسك بالتقية والإكراه إذا أُكره على الجرح ، وتردد فيه بعض كالشهيد الثاني قدس سرّه فقد علّق على قول المحقق الحلي قدس سرّه في الشرائع : ( ( ولو اضطره السلطان إلى إقامة الحدود جاز حينئذٍ إجابته ، ما لم يكن قتلًا ظلماً فإنه لا تقية في الدماء ) ) بقوله قدس سرّه : ( ( ألحق به الشيخ رحمة الله الجرح وهو مناسب لتعليل المصنف ، فإن التقية المنفية في الدماء نكرة في سياق النفي فيعمّ ، وفي بعض العبارات - وهي للشيخ الطوسي ولابن إدريس « 3 » - لا تقية في قتل النفوس ، فيخرج الجرح الذي لا يفضي إليه ، ولا يحضرني مستند أرتب عليه الحكم ) ) « 4 » .
أقول : لقوة القول الثاني وجوه : -
1 - إن لفظ ( الدم ) يستعمل في النصوص كناية عن النفس وكذا العكس في قولهم النفس السائلة لأن فيه الحياة ، فبلوغ الدم يعني إزهاق النفس ، فالدم ليس ملحوظاً بعنوانه حتى يلحظ
هامش
( 1 ) المكاسب : 2 / 100 .
( 2 ) رياض المسائل : 8 / 210 ، جواهر الكلام : 22 / 169 .
( 3 ) النهاية : 301 ، السرائر : 2 / 25 ، وستأتي بعد صفحات إن شاء الله تعالى .
( 4 ) مسالك الأفهام : 3 / 107 .