لذا قال الشيخ قدس سرّه : ( ( هذا كله في غير الناصب ، وأما الناصب فليس محقون الدم ، وإنما منع منه حدوث الفتنة ، فلا إشكال في مشروعية قتله للتقية ، وبالجملة ، فكل دم غير محترم بالذات عند الشارع خارج عن مورد الروايتين ، فحكم إهراقه حكم سائر المحرمات التي شرعت للتقية فيها ) ) .
لا فرق بين المباشرة والتسبيب :
وأضاف صاحب الجواهر قدس سرّه فرعاً آخر قال : ( ( ولا فرق في القتل بين المباشرة والتسبيب كالإفتاء ونحوه لإطلاق الأدلة ) ) « 1 » .
أقول : هذا وجيه ولكن ما دام تسبيبه مؤثراً ويصح إسناد الفعل إليه على نحو الاشتراك فهو كالسبب المستقل ، مثل الأسباب التوليدية فلو أكره المفتي على إصدار حكم بقتل بريء لم يكن له ذلك ولا يقبل الاعتذار بالإكراه .
هل يشمل الدم الجرح ؟
أي أن الظالم لو هدّده بالقتل إن لم يجرح آخر فهل الجرح داخل في الدم المستثنى من حكم التقية أم لا ؟ .
قال الشيخ قدس سرّه : ( ( بقي الكلام في أن الدم يشمل الجرح وقطع الأعضاء ، أو يختص بالقتل ؟ وجهان :
من إطلاق الدم ، وهو المحكي عن الشيخ .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 22 / 170 .