تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
منهم « 1 » ، ورجلٌ منكم خير من ألف رجل منهم ومائة ألف منهم لأمرناكم بالقتل له ، ولكن ذلك إلى الإمام ) « 2 » . ومنها صحيحة بريد العجلي قال : ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن مؤمن قتل رجلًا ناصباً معروفاً بالنصب على دينه غضباً لله تعالى ، يُقتل به ؟ فقال : أما هؤلاء فيقتلونه - أي اقتصاصاً - ، ولو رفع إلى إمام عادل ظاهر لم يقتله ، قُلت : فيبطل دمه ؟ قال : لا ، ولكن إن كان له ورثة فعلى الإمام أن يعطيهم الدية من بيت المال لأن قاتله إنما قتله غضباً لله عز وجل وللإمام ولدين المسلمين ) « 3 » . ومنها صحيحة هشام بن سالم قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في رجل سبّابة لعلي عليه السلام ؟ قال : فقال لي : حلال الدم ، والله لولا أن تعمّ بريئاً ، قال : قلت : لأي شيء يعم به بريئاً ؟ قال : يقتل مؤمن بكافر ولم يزد على ذلك ) « 4 » . أقول : الروايات دالة على عدم حرمة دم المذكورين فيها واستحقاقهم القتل إلا أن المانع من قتلهم دفع الضرر عن المؤمنين أو لمنع الفتنة ونحو ذلك ، لكن الملاحظ فيها جميعاً أنها واردة في الناصب وليس عموم المخالف ، فلا يصح الاستدلال بها على الجواز .
هامش
( 1 ) هذه المعاني تؤسس لفقه العمل الإسلامي في مواجهة الأنظمة الطاغوتية وأن الأمور لا يكفي فيها لحاظها من جهة معينة وإنما من جميع الجهات لذلك لا بد من الرجوع فيه إلى الفقيه الجامع للشرائط العارف بزمانه . ( 2 ) وسائل الشيعة : 17 / 299 ، ح 2 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، باب 95 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 29 / 132 ، ح 2 ، أبواب القصص في النفس ، باب 68 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 28 / 215 ، ح 1 ، أبواب حد القذف ، باب 27 .