أقول : تعرض الأعلام للخلاف في أن التقية والإكراه تجيز للمؤمن قتل المخالف أم لا ؟ قال السيد صاحب الرياض قدس سرّه : ( ( وهل المسلم يشمل المخالف أم يخصّ المؤمن ؟ إشكال . والاحتياط يقتضي المصير إلى الأول إذا كان الخوف بترك القتل على نحو المال وسيما القليل منه خاصة ، وأما إذا كان على النفس المؤمنة فإشكال ) ) « 1 » .
وأضاف صاحب الجواهر قدس سرّه : ( ( وكذلك الخوف على العرض بل والمال كما لا يخفى ) ) .
وقال قدس سرّه : ( ( إن ظاهر الصحيح المزبور - أي قوله عليه السلام : ( فإذا بلغت الدم فلا تقية ) دم المؤمن - ضرورة أنه هو الذي شرعت التقية لحفظه ) ) « 2 » .
وتبعهم على ذلك السيد الخوئي قدس سرّه قال : ( ( وعليه فحكم قتل المخالفين بالتقية أو الإكراه حكم سائر المحرمات التي ترتفع حرمتهما بهما ) ) « 3 » والسيد الخميني ، قال قدس سرّه : ( ( كما أن غير المؤمن من سائر الفرق خارج عن مصب الروايات وأن التقية جعلت لحقن دم المؤمن خاصة ، ومقتضى العمومات جواز قتل غيرهم بالإكراه وحال الضرورة ) ) « 4 » .
هامش
( 1 ) رياض المسائل : 8 / 210 .
( 2 ) جواهر الكلام : 22 / 170 .
( 3 ) مصباح الفقاهة : 1 / 691 .
( 4 ) المكاسب المحرمة : 2 / 235 .