تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
قول صاحب الرياض عن ( ( إذن الإمام ) ) ، أما بحثنا هنا فمفروض في سلطة الجائر والمشهور عدم جواز إقامة الحدود فالمستحق للحد مع وقف التنفيذ فيكون محقون الدم ، ومشمولًا بأحاديث ( فإذا بلغت الدم فلا تقية ) . فالأولى أن يستدل لظاهر المشهور في حرمة قتل المستحق للحد بإلحاقه بالمحقون بعد تعطيل الحدود عندهم في زمان الغيبة ، وليس ما ذكره الشيخ قدس سرّه من دخوله في إطلاق الدم لخروجه منها بحسب الحكم الأولي .

تقريب الفاضل الإيراوني للتمسك بالتقية وردّه :

هذا وقد قَرَّبَ الفاضل الإيرواني قدس سرّه وجهاً لإمكان التمسك بالتقية فيهما معاً وجواز إهراق الدمين خلافاً للمشهور وأرجع الخلاف إلى ما يستظهر من قوله عليه السلام : ( ليحقن الدم ) هل هو الدم المحقون بقول مطلق أي من جميع الجهات فيتساوى المطلوب للحد مع المطلوب للقصاص ويمكن الأخذ بحديث الرفع فيهما معاً ؛ لأنهما ليسا محقونين من جميع الجهات . أم أنه حقن إضافي أي بالنسبة إلى من تعرّض لظرف التقية ، فيجوز قتل المطلوب حداً لأنه غير محقون بالنسبة إليه لإهدار دمه للجميع ، ولا يجوز قتل المطلوب للقصاص لأنه محقون بالنسبة إليه ، فالتفصيل الذي ذكروه يأتي على الثاني دون الأول .