تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فإن أمكن استظهار أحدهما فهو ، قال قدس سرّه : ( ( لا يبعد انصرافها إلى الأول أو لا أقل من كونه المتيقن منها ) ) « 1 » فيتساوى العنوانان بجواز قتلهما عند الإكراه والتقية ويسقط التفصيل ، وإن لم يستظهر أحدهما فإنه يتمسك بعموم الرفع للتقية والإكراه للشك في دخول هذا الفرد تحت الخاص - وهو استثناء الدم - فيبقى تحت العام ، وهو جواز قتلهما لعموم الرفع . ويرد عليه : - 1 - إن هذا اللحاظ لا يفرِّق في الحكم فكلاهما في الجواز وعدمه واحد ، إذ أن المستحق للحد محقون الدم على الثاني أيضاً لما قلناه من بنائهم على تعطيل الحدود في زمان الغيبة وسلطة الجائر . 2 - إنه قد ظهر مما تقدم أن دعوى الانصراف إلى الأول بعيدة ؛ لإطلاق لفظ الدم ، والقدر المتيقن لا يصلح للتقييد كما هو معلوم ، وغاية ما يمكن الالتزام به أن روايات الاستثناء منصرفة عن مهدور الدم بقول مطلق . 3 - وأما الرجوع إلى عمومات الرفع عند الشك فهو أيضاً غير تام للجزم بعدم شمولها لجواز قتل النفس لأنه امتناني إلا ما ثبت أنه مهدور الدم ، أما ما شُكَّ في كونه مهدور الدم فلا يدخل في الرخصة ولا أقل من احتمال انصراف أدلة الرفع عن
هامش
( 1 ) حاشية الإيرواني على المكاسب : 1 / 271 ، التعليقة ( 552 ) .