القتل ، فيكفي في المنع وجود قاعدة الحدود تدرأ بالشبهات فيبقى المورد تحت عمومات حرمة قتل النفس المحترمة إلا ما أهدر الشارع حرمتها .
وبتعبير آخر : إنه لا يوجد عندنا عام مضمونه ( تجوز التقية والإكراه في كل شيء حتى الدم إلا الدم المحقون ) حتى يقال بدخول الفرد المشكوك في هذا العام .
وعلى أي حال لا بد أن يبنى التفصيل على عدة أحكام تُحرَّر في كتاب الحدود كإمكان إقامتها في عصر الغيبة من الفقيه الجامع للشرائط المبسوط اليد ، ومدى صلاحيات الحاكم الشرعي في إسقاطها أو تبديلها ونحو ذلك .
لو أكرِه على قتل المخالف :
ثم قال الشيخ قدس سرّه : ( ( ومما ذكرنا يظهر سكوت الروايتين عن حكم دماء أهل الخلاف ، لأن التقية إنما شرعت لحقن دماء الشيعة ، فحدها بلوغ دمهم ، لا دم غيرهم .
وبعبارة أخرى : محصل الرواية لزوم نقض الغرض من تشريع التقية في إهراق الدماء ، لأنها شرعت لحقنها فلا يشرع لأجلها إهراقها . ومن المعلوم أنه إذا اكره المؤمن على قتل مخالف فلا يلزم من شرعية التقية في قتله إهراق ما شرع التقية لحقنه ) ) « 1 » .
هامش
( 1 ) المكاسب : 2 / 99 .